حماس تعيد بسط الامن والنظام في المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال  
عادت حركة حماس إلى نشر قوات الشرطة التابعة لها وبدأت بصرف رواتب جزئية لبعض موظفي الخدمة المدنية في قطاع غزة في الأيام الأخيرة. كما عادت للظهور في المناطق التي سحبت منها إسرائيل الجزء الأكبر من قواتها قبل شهر. حسبما أفاد أربعة سكان ومسؤول بارز في الحركة الإسلامية لوكالة "أسوشيتيد برس".
وتبرز هذه التطورات قدرة الحركة الفلسطينية على الصمود، بالرغم من الحرب الدامية التي تشنها الدولة العبرية منذ حوالي أربعة أشهر على القطاع والمعارك المحتدمة التي تخوضها مع المقاتلين الفلسطينيين.
وكانت إسرائيل قد أعلنت عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول عزمها على سحق حماس عسكريا ومنعها من العودة إلى السلطة في غزة، القطاع الذي تحكمه الحركة منذ عام 2007.
وفي الأيام الأخيرة، قامت القوات الإسرائيلية بتكثيف ضرباتها في أجزاء مدينة غزة الغربية والشمالية الغربية، بما في ذلك المناطق التي تم فيها توزيع بعض الرواتب.
وقال أربعة من سكان القطاع المحاصر لوكالة "أسوشيتد برس"، إنه في الأيام الأخيرة، انتشر ضباط شرطة يرتدون الزي الرسمي والملابس المدنية بالقرب من مقر الشرطة والمكاتب الحكومية الأخرى، بما في ذلك بالقرب من مستشفى الشفاء، الأكبر في القطاع.
وقال السكان إنهم لاحظوا عودة موظفي الخدمة المدنية، مشيرين إلى استهداف مكاتب مؤقتة لحماس بغارات جوية إسرائيلية في وقت لاحق.
وتمثل عودة الشرطة محاولة لاستعادة النظام في المدينة المدمرة بعد أن سحبت إسرائيل عددًا كبيرًا من قواتها من شمال غزة الشهر الماضي، حسبما أفاد مسؤول في الحركة لوكالة "أسوشييتد برس".
وأشار المسؤول الذي رفض كشف هويته، إلى أن قادة الحركة أعطوا توجيهات لإعادة فرض النظام في أجزاء من الشمال حيث انسحبت القوات الإسرائيلية، بما في ذلك المساعدة على منع نهب المتاجر والمنازل التي تركها السكان الذين استجابوا لأوامر الإخلاء الإسرائيلية المتكررة، وتوجهوا إلى النصف الجنوبي من غزة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.