سوريا الجديدة بين صفحات الكتب في معرض دمشق الدولي للكتاب   


بين حروف أوغاريت التي تزين الملصقات، ومجلدات العقيدة التي تملأ الرفوف، يبدو معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 كمرآة تعكس تعقيدات المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا.في احتفالية بصرية مزجت بين إرث الماضي والمرحلة الحالية، حيث انطلقت في الـ "6 من فبراير/ شباط" فعاليات الدورة الاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب لعام 2026 تحت شعار "تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرأه". 
شعار المعرض في دورته الحالية والمستمرة حتى الـ "16" من الشهر الجاري، لم يكن مجرد كلمات، بل تجسّد في تصميم بصري لافت، عبارة عن أربعة كتب متراكبة بشكل عمودي تتوسطها حروف من أبجدية أوغاريت، التي تعد من أقدم وأكمل الأبجديات المكتشفة في العالم.
وبحسب تصريحات نائب وزير الثقافة، سعد نعسان، لوكالة الأنباء السورية "سانا" فإن هذا الشعار يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، تتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة، و يؤكد نعسان في حديثه للوكالة أن الكتاب هو جوهر الهوية الثقافية السورية الأصيلة، مشيراً إلى أن الشعار يستحضر حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة.

إلا أن هذا الغلاف الحضاري الرقيق يصطدم بواقع مغاير تماماً بمجرد الدخول إلى أروقة المعرض، حيث لم تكن رائحة الورق وحدها ما ملأ أروقة المكان، بل رائحة تحوّل عميق يلامس جوهر الهوية السورية.
 
وبدا المعرض، وفق مراقبين، أقرب إلى بيان سياسي غير مكتوب، منه إلى فعالية ثقافية تقليدية، لم تعد المسألة تتعلق بعدد الدور المشاركة أو حجم المبيعات، بل بالسؤال الأثقل أيّ سردية تُكتب لسوريا الجديدة؟

: يورونيوز

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.