ما مدى نجاح زيارة وفد العراق برئاسة رئيس الوزراء على الزيدي الى الولايات المتحدة الامريكية؟

GPT 
هناك  ثلاثة جوانب تحكم نجاح زيارة الزيدي والوفد العراقي للولايات المتحدة :
على مستوى الأهداف
تهدف الزيارة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.

تتضمن لقاءً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين.

تشمل مناقشة ملفات الطاقة والنفط والغاز والتكنولوجيا، مع توقع توقيع مذكرات تفاهم في بعض هذه القطاعات.

على المستوى السياسي تُعد أول زيارة خارجية للزيدي إلى واشنطن منذ توليه رئاسة الوزراء، ما يمنحها أهمية رمزية وسياسية.

سبقتها اتصالات بين الحكومة العراقية والإدارة الأمريكية أكدت الرغبة في بناء شراكة "قوية ومتبادلة المنفعة".

كيف سيُقاس نجاحها؟سيُقاس النجاح الفعلي بعد انتهاء الزيارة وفق معايير مثل:

حجم الاتفاقيات الاستثمارية التي يتم توقيعها.

مدى نجاح العراق في جذب استثمارات أمريكية جديدة.

ما إذا أُحرز تقدم في الملفات الأمنية والسياسية الحساسة.

وجود آليات تنفيذ واضحة للاتفاقات، وليس مجرد بيانات مشتركة. 

وعلى مستوى مكافحة الفساد   

بشكل عام، يمكن النظر إلى الأمر من زاويتين:
ما الذي يمكن أن تدعمه الزيارة؟

تعزيز التعاون مع المؤسسات الأمريكية في مجالات مكافحة غسل الأموال وتمويل الفساد.

تطوير أنظمة الرقابة المالية والمصرفية، خاصة فيما يتعلق بالتحويلات الدولية والدولار.

دعم جهود استرداد الأموال والأصول المهربة إلى الخارج إذا وُجدت آليات قانونية وتعاون قضائي فعال.

تشجيع الشفافية في العقود والاستثمارات الأجنبية، خصوصًا في قطاعات النفط والطاقة والبنية التحتية. 

مكافحة الفساد تعتمد أساسًا على الإصلاحات الداخلية العراقية أكثر من اعتمادها على الدعم الخارجي.

نجاح أي تفاهمات دولية يتطلب قضاءً مستقلاً، وأجهزة رقابية فعالة، وتطبيقًا للقوانين داخل العراق.

لا يمكن لأي زيارة خارجية أن تحقق نتائج ملموسة في مكافحة الفساد ما لم تتبعها إجراءات تنفيذية داخلية ومحاسبة فعلية للمخالفين.


التقييم الواقعي


إذا نتج عن الزيارة:
تحسين الرقابة على حركة الأموال،وتبادل المعلومات المالية،واسترداد أموال أو أصول مرتبطة بقضايا فساد،وتعزيز الشفافية 

في المشاريع الاستثمارية،
فيمكن اعتبارها ناجحة جزئيًا في هذا الملف.
أما إذا اقتصرت النتائج على بيانات سياسية أو اتفاقات عامة دون إجراءات تنفيذية واضحة داخل العراق، 

فإن تأثيرالزيارة على مكافحة الفساد سيبقى محدودًا.
لذلك، فإن المعيار الحقيقي

 ليس ما يُعلن أثناء الزيارة، بل ما يتحقق لاحقًا من إجراءات قضائية، 

واسترداد أموال، وتقليل فرص الفساد في مؤسسات الدولة.